متابعين خجلي على تويتر

متابعين خجلي على الفيسبوك

 


العودة   منتديات خجلي > الاسلام - حياة الرسول - صوتيات -مرئيات > حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 8 - 2012, 09:12 AM   #1

عذبة الاحساس
خجلي مبدع
Post تعظيم النبي صل الله عليه وسلم



اهتم أهل السنة والجماعة واعتنوا بجمع خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ، وإبراز فضائله وحسن أخلاقه ، فلم يخل كتاب من كتب السنة من ذكر مآثره ، كما أُفردت كتب مستقلة للحديث عنه وعن سيرته وشمائله صلى الله عليه وسلم ، مما يدعو كل مسلم أن يعظمه ويوقره ، قال الله تعالى : { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } (الفتح) .

يقول ابن القيم : " ومما يُحْمد عليه - صلى الله عليه وسلم - ما جبله الله عليه من مكارم الأخلاق وكرائم الشيم ، فإن من نظر في أخلاقه وشيمه - صلى الله عليه وسلم - علم أنها خير أخلاق الخلق ، وأكرم شمائل الخلق ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان أعظم الخلق ، وأعظمهم أمانة ، وأصدقهم حديثاً ، وأجودهم وأسخاهم ، وأشدهم احتمالاً ، وأعظمهم عفواً ومغفرة ، وكان لا يزيد شدة الجهل عليه إلا حلماً ، كما روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال في صفة رسول الله في التوراة : " محمد عبدي ورسولي ، سميته المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا لا إله إلا الله، وأفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا " . وأرحم الخلق وأرأفهم بهم ، وأعظم الخلق نفعاً لهم في دينهم ودنياهم ، وأفصح خلق الله وأحسنهم تعبيراً عن المعاني الكثيرة بالألفاظ الوجيزة الدالة على المراد ، وأصبرهم في مواطن الصبر ، وأصدقهم في مواطن اللقاء ، وأوفاهم بالعهد والذمة ، وأعظمهم مكافأة على الجميل بأضعافه ، وأشدهم تواضعاً ، وأعظمهم إيثاراً على نفسه ، وأشد الخلق ذبَّاً عن أصحابه ، وحماية له ، ودفاعاً عنهم ، وأقوم الخلق بما يأمر به ، وأتركهم لما ينهى عنه ، وأوصل الخلق لرحمه " .

ومن أسباب تعظيم الحبيب صلى الله عليه وسلم :
تعظيم الله عز وجل له ، حيث أقسم بحياته في قوله تعالى : { لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }(الحجر: 72)، كما أثنى عليه فقال: { وإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }(القلم: 4)، وقال: { ورَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }(الشرح: 4) ، فلا يُذكر بَشَر في الدنيا ويثنى عليه كما يُذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويثنى عليه .

ومنها : أن من شروط إيمان العبد أن يعظم النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال - تعالى - : { إنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلاً }(الفتح 8 : 9) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الصارم المسلول: " إن قيام المدحة والثناء عليه ، والتعظيم والتوقير له ، قيام الدين كله ، وسقوط ذلك سقوط الدين كله ".

ومن أسباب تعظيمه صلى الله عليه وسلم كذلك ما ميزه الله - تعالى - به - من شرف النسب ، وكرم الحسب ، وصفاء النشأة ، وأكمل الصفات والأخلاق والأفعال ، وما تحمله - صلى الله عليه وسلم - من مشاق نشر الدعوة ، وأذى المشركين بالقول والفعل حتى أتم الله به الدين وأكمل به النعمة .

تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم :

لما نال الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - شرف لقاء وصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان لهم النصيب الأوفى من توقيره وتعظيمه مما سبقوا به غيرهم ، ولم ولن يدركهم أحد من بعدهم .. وأجمل من وصف شأنهم في ذلك عروة بن مسعود الثقفي - رضي الله عنه حين فاوض النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية ، فلما رجع إلى قريش قال : " أي قوم ! والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إنْ رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا ، والله إن تنخمَّ نخامةً إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدُّون النظر إليه تعظيما له .." رواه البخاري .

إن الأمر بتعظيم وتوقير النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني أن ذلك عبادة ، ومن ثم فالسؤال الذي يطرح نفسه : كيف نعظم الحبيب - صلى الله عليه وسلم - ؟

إن من أجَّل وأعظم صور توقير الحبيب صلى الله عليه وسلم الاقتداء به واتباعه ، فمتابعته - صلى الله عليه وسلم - هي مقتضى الشهادة بأن محمداً رسول الله ، ولازم من لوازمها ، إذ معنى الشهادة له بأنه رسول الله حقاً كما يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب : " طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما عنه نهى وزجر ، وأن لا يُعْبد الله إلا بما شرع " .
وهذا من كمال التعظيم والتوقير ، إذ أي تعظيم أو توقير للنبي - صلى الله عليه وسلم - لدى من شك في خبره ، أو استنكف عن طاعته ، أو ارتكب مخالفته ، أو ابتدع في دينه ، وعَبَد اللهَ من غير طريقه ؟! ، ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد(مردود عليه) ) رواه مسلم .

ومن صور تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم :

الثناء والصلاة عليه ، والتأدب عند ذ كره - صلى الله عليه وسلم - بأن لا يذكر باسمه مجرداً ، بل يوصف بالنبوة أو الرسالة ، والإكثار من ذكره ، والشوق لرؤيته ، وتعداد فضائله وخصائصه ، ومعجزاته ودلائل نبوته ، وتعريف الناس بسنته وتعليمهم إياها ، وتذكيرهم بمكانته ومنزلته وحقوقه ، وذكر صفاته وأخلاقه وخلاله ، وما كان من أمور دعوته وسيرته وغزواته ..

ومتى كان تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - مستقراً في القلب ، فإن آثار ذلك ستظهر على الجوارح واللسان حتماً لا محالة ، حيث يجري اللسان بمدحه والثناء عليه وذكر محاسنه ، وترى باقي الجوارح ممتثلة لما جاء به ومتبعة لشرعه وأوامره ، ومؤدية لمالَه من الحق والتكريم ، وذلك كله في حدود المشروع ، وسطاً بين الجفاء وبين الغلو.

ومن صور التعظيم للحبيب صلى الله عليه وسلم تعظيم ما جاء به من الشريعة المتضَّمَنَة في الكتاب والسنة كما فهمها سلف الأمة ، وذلك باتباعها والتزامها قلباً وقالباً ، وتحكيمها في كل مناحي الحياة ، وشؤونها الخاصة والعامة ، فإن هذا هو مقتضى التعظيم الحقيقي ، والتوقير الصادق للحبيب صلى الله عليه وسلم .

ولذا قدم الله - عز وجل هذه الصورة من صور تعظيمه ، وهذا الأدب على سائر الآداب الواجبة معه - صلى الله عليه وسلم - ، فنهى عن التقدم بين يديه بأمر دون أمره ، أو قول دون قوله ، فقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (الحجرات: 1) .
ومن ثم فأسعد الناس حظاً بتعظيمه ، وأقربهم إلى الشرب من حوضه ، هم من أحيوا سنته واتبعوا شريعته وهديه صلى الله عليه وسلم .

إن ادعاء تعظيم الحبيب صلى الله عليه وسلم ينبغي ترجمته باتباعه ، والاقتداء بأفعاله ومواقفه ، التي عاشها في العسر واليسر ، وفي الرضا والغضب ، والفقر والغنى ، والفرح والحزن ، وحين أدبرت عنه الدنيا ، وحين كانت تقبل عليه ، بل في حياته كلها ، قال الله تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21) ..
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المعظمين لرسولنا - صلى الله عليه وسلم المتبعين لسنته ، وأن يحشرنا في زمرته ، ويسقينا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدا ..














آخر مواضيعي

0 قلوب تريد ورب يشاء
0 ياصمت لاتشعل خفوقي بكلمات
0 مالي ولهذا الخلق
0 اصدقاء بلا وجوه
0 برودة الوحدة وسط قلوب اخترقته
0 اكبر عيالج على اسمي لاتسمينه
0 برودكاست النسيان
0 يتراقصون على نغمات اختناقي
0 الفرق بين boy وgirlفي الصباح
0 ماني بمغرور



التعديل الأخير تم بواسطة همس المشاعر ; 28 - 8 - 2012 الساعة 12:29 PM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقوق الخدم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، صور من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة الخدم أنشودة المطر حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 4 23 - 1 - 2016 11:00 PM
حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم همس المشاعر حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 6 15 - 4 - 2012 12:27 PM
حوض النبي صل الله عليه وسلم همس المشاعر حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 3 18 - 3 - 2012 11:27 AM
حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم . همس المشاعر حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 3 29 - 2 - 2012 05:12 PM
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم Riita Des حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 2 9 - 12 - 2011 07:41 PM


الساعة الآن 04:28 AM.


المواضيع المكتوبة في منتديات خجلي لاتعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها

Security team

تصميم دكتور ويب سايت


سعودي كول