متابعين خجلي على تويتر

متابعين خجلي على الفيسبوك

 


العودة   منتديات خجلي > الاسلام - حياة الرسول - صوتيات -مرئيات > مواضيع اسلاميه - فقة - عقيدة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 1 - 2 - 2012, 08:50 PM   #1

الهاجس العاصي
خجلي نشيط
Post حينها بكى عمر رضي الله عنه



حينها الله



حينها بكى عمر !!



حينها بكى عمر

التاريخ : الجمعة / التاسع/ من شهر ذي الحجة/ للسنة العاشرة للهجرة.

المكان: مكة المباركة وبالتحديد أرض عرفة ، عرفة الخير والبركة.

الزمن: عشية عرفة.

تلك الحجة التي يقال لها حجة البلاغ، وحجة الإسلام، وحجة الوداع لأنه عليه الصلاة والسلام ودع الناس فيها ولم يحج بعدها.

يعلن النبي بأنه سيحج وتأتي توجيهاته أن يؤذن في الناس: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان.

فلقد تطهرت أرض الجزيرة من وثنية العرب، و تطهرت ديار الإسلام من عفن اليهود، أعداء البشر. وافتضح المنافقون وسقطت أقنعتهم،

ودخل الناس في دين الله أفواجا. فيستشف من ذلك صلى الله عليه وسلم أنه راحل إلى ربه تعالى .

فيقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل بمثل عمله، وتنطلق قوافل الحجيج من المدينة ومن

أقطار الجزيرة كلها بقيادته صلى الله عليه وسلم ملبين، قد أزيلت معالم الجاهلية وأصنامها.

في ذلك الجمع العظيم نري بحراً من رجال الإسلام مائة ألف من الناس أو مائة ألف وأربعة وأربعون ألفا منهم يموج حول رسول اللّه

صلى الله عليه وسلم بالتلبية والتكبير والتسبيح والتحميد، تدوي له الآفاق، وترتج له الأرجاء .يا له من منظر يغيظ الكفار ويبكيهم.

إيه يا مكة أين أبو جهل يوم كان يصول ويجول على أرضك يطارد المسلمين ويؤذيهم.

إيه يا مكة أين هو الآن ليرى عزة الإسلام وتزاحم الحجيج. والله لو رأى ذلك لغص بل شرق لا لا بل مات غيظا.

بل أين أبو لهب، والوليد بن المغيرة وعتبة وشيبة أبناء ربيعة وغيرهم ليروا ما يدخل الأسى والحزن في قلوبهم.

إيه يا مكة كم دبرت على أرضك مخططات وعقدت جلسات للقضاء على محمد.

بعثوا الأسنة والسيوف وراءه *** فأعادها تجري دما وكلوما

رجعت مخيبة تذيب ظنونهم *** فتذيب أرواحا لهم وجسوما

ماذا يظن المفسدون بمصلح *** يبني ويهدم ظاعنا ومقيما

ولما بلغ الأمر تمامه، وأصبح الإسلام سيد الموقف، بدت ملامح التوديع للحياة والأحياء تفيض من مشاعره صلى الله عليه وسلم، وتتضح

بعباراته وأفعاله يعرفها منه أصحابه.

يمر بين الحجيج وهو يناديهم ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة.

يخطب خطبة عرفة فيكون أول ما يقول: « يا أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في هذا الموقف)

يا لها من كلمة مؤثرة، وخاصة إذا سمعت من حبيب، ممن ربى وعلم وأرشد وكان سبباً في نجاتي من النار، فتعصر قلب أصحابه عصراً وهم

يسمعون كلمات الوداع فيكتمون عبراتهم، ولسان الحال يقول:

واخفض الزَّفرات وهي صواعد *** وأكفكفُ العبرات وهي جوار

يتنقل في نسك الحج وهو يقول: ( لتأخذوا مناسككم ؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه « رواه مسلم، وكلما انشغل عمر يتردد

صدى تلك الكلمة في نفسه، ويعيدها صلى الله عليه وسلم في موقف آخر وآخر

ويكرر ذلك في خطبته صلى الله عليه وسلم يوم الرءوس وسط أيام التشريق فيقول: (لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد هذا) إنها كلمات

الوداع يسمعها عمر فتهتز لها نفسه ويكتم عبرته، غصت العبرات .... وجف الحلق، ووصل به الأمر غايته

كفكفْ دموعَكَ ليسَ ينفعُكَ البكاءْ واستمطرِ الإنقاذَ من ربِ السماءْ

ويفرغ النبي صلى الله عليه وسلم من إلقاء الخطبة وينزل عليه قوله تعالى :

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [ المائدة : 3 ] ، ولما نزلت بكي عمر،)

لم تعد نفس عمر تحتمل كل هذا، حينها انفجر عمر، أرسل عينيه لتبكي لعلها تخفف لوعته، تلك الآية حركت ما في نفسه فلم يستطع أن

يستمر في التشاغل عما فيها

دع العبرات تنهمر انهمارا ... ونار الشوق تستعر استعارا

أتطفأ حسرتي وتقر عيني ... ولم أوقد مع الغازين نارا

فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما يبكيك ؟ ) إن بكاء عمر ليس كبكاء غيره، إن الموطن موطن عزة وجمع كلمة وانتصار للإسلام

فما الذي يبكيك يا عمر.؟ ما الذي يبكيك فداؤك نفسي يا فاروق الأمة

... أنا من أردتك صابراً .... متجلداً لا تستكين

فلم لا تُسبل العبرات منِّي، ... ولست على اليقين من التَّلاقي؟

فلا والله، ما أبصرت شيئاً ... أمرَّ على النفوس من الفراقِ؟

إنها الآية بل بعض آية هيجت مشاعر عمر تلك النفس الصافية، تلك الآية هي من آخر ما نزل من القرآن الكريم، لتعلن في ذلك الموقف

على الحجيج في عرفة كمال الرسالة، وتمام النعمة، فيحس عمر - رضي الله عنه - ببصيرته النافذة وبقلبه الواصل

- أن أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الأرض معدودة .

فقد أدى الأمانة ، وبلغ الرسالة؛ ولم يبق إلا لقاء الله . فيبكي - رضوان الله عليه - وقد أحس قلبه دنو يوم الفراق ....

يا ابْنَ الذبِيحَيْن وقد فُدِّيَا ... ليت جميعَ الخلْقِ كانوا فِدَاكْ

( اليوم . . . أكمل الله هذا الدين . فما عادت فيه زيادة لمستزيد . وأتم نعمته الكبرى على المؤمنين بهذا المنهج الكامل الشامل . ورضي لهم

{ الإسلام } ديناً؛ فمن لا يرتضيه منهجاً لحياته - إذن - فإنما يرفض ما ارتضاه الله للمؤمنين .

كلمات هائلة يقف أمامها المؤمن ؛ فلا يكاد ينتهي من استعراض ما تحمله في ثناياها من حقائق كبيرة ، وتوجيهات عميقة ،

فأعلن لهم إكمال العقيدة ، وإكمال الشريعة معاً . . فهذا هو الدين. . ولم يعد للمؤمن أن يتصور أن بهذا الدين - بمعناه هذا -

نقصاً يستدعي الإكمال. ولا قصوراً يستدعي الإضافة. ولا محلية أو زمانية تستدعي التطوير أو التحوير . .

وإلا فما هو بمؤمن؛ وما هو بمقر بصدق الله؛ وما هو بمرتض ما ارتضاه الله للمؤمنين!

ولقد كان العرب المخاطبون بهذا القرآن أول مرة ، يدركون ويتذوقون هذه الكلمات . لأن مدلولاتها كانت متمثلة في حياتهم ،

في ذات الجيل الذي خوطب بهذا القرآن .

إنها الفوضى والاضطراب والتخبط في أقصى معانيها في جميع مجالات الحياة الاعتقادية، والاجتماعية، والاقتصادية )

الإسلام انتشل أهله من السفح من القاع فصعد بهم بقوة ورفق إلى القمة،

فينظرون إلى القاع بنظرة من يروعه أن تزل قدمه فيسقط من القمة

ويهوي إلي القاع حيث يكون الهلاك والتخبط مرة أخرى.

نقلهم في الاعتقاد من عبادة الأصنام والأحجار والكواكب والأشجار و.. من الخرافات والأوهام، إلى القمة إلى عبادة الله وحده، وفي الحياة

الاجتماعية من سفح الاستبداد والظلم، والطبقية المقيته، ووأد البنات، واحتقار المرأة ومهانتها ،والتبرج والاختلاط ، والفوضى الجنسية،

والخمر والقمار، والثارات والغارات والنهب والسلب،وتفرق الكلمة.

إلى قمة العدل والمساواة ، وإكرام المرأ ة بكافة مراحل حياتها ( بنتا وزوجة وأما) وإحاطتها بسياج من الأسباب التي تحفظ لها عفتها

وطهارتها، وحفظ العقول مما يهدرها ويخلصها من لوثة الجنون، وضبط المجتمع بنظم تحفظ لكل ذي حق حقه، مع توحيد الكلمة،

وقوة النفس والعزة والكرامة. والغيرة على تلك الأمور من أن يخالفها أحد.

يقول سيد قطب: (أنشأ منهم أمة؛ تطل من القمة السامقة على البشرية كلها في السفح، في كل جانب من جوانب الحياة.

في جيل واحد . عرف السفح وعرف القمة .

عرف الجاهلية وعرف الإسلام .

ومن ثم كانوا يتذوقون ويدركون معنى قول الله لهم :

{اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً} .)


أأدركنا الآن لماذا بكى عمر.


ولم نسمع جوابه الذي قاله للنبي حين سأله ما الذي يبكيك.؟

قال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال : ( صدقت )

وكأن لعمر موعد آخر مع هذه الآية جاء رجل من اليهود إليه فيقول: يا أمير المؤمنين،

إنكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا.

قال: وأي آية؟ قال قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}

فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت

على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم،

نزلت عَشية عَرَفَة في يوم جمعة.

قال كعب: لو أن غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية، لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه عليهم،

فاتخذوه عيدا يجتمعون فيه. فقال عمر: أي آية يا كعب؟

فقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}


فقال عمر: قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه، والمكان الذي أنزلت فيه، نزلت في يوم جمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد.

قال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين اثنين: يوم عيد ويوم جمعة.

إنهم أدركوا معناها لذلك أحسوا بعظمتها وما حملته من معاني تعجز عنها الكلمات.

فأين من يقرأها اليوم ويتأثر بها كما تأثر عمر، أو يشعر

بأهميتها كما شعر بها ذلك اليهودي.
................

ولم يكن بين حجة الوداع وبين وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أحد وثمانون يوما.

ثم يموت محمد بن عبدالله، ويحيا برسالته، لتحملها الأجيال جيلا بعد جيل،

فكلما سقط بعض منها إلى السفح تبقى أمة منصورة في القمة، رافعة رأسها، معتزة بدينها.


فلعلنا الآن أدركنا لماذا بكى عمر.! ! ! !


حينها الله


منقول لروعتهحينها الله















آخر مواضيعي

0 عندها ستتذكر كم كنت انسان
0 حينها بكى عمر رضي الله عنه
0 اخرج من اللوحة قليلا
0 رفقآ بنا أيتها الحياة
0 عذرآ يازمن سأبدأ من جديد
0 يامن يبني على امواج البحر
0 رسالة من يتيم
0 مفتاح السماء
0 قصة فتاة جميلة عشقها الكثير لكن من تزوجها
0 حبل غسيل ارواح البشر


  رد مع اقتباس
قديم 2 - 2 - 2012, 01:47 AM   #2

رماد الورد
• مشرفة قسم عالم بنات حواء •
افتراضي رد: حينها بكى عمررضي الله عنه



ادركنا عزيزتي
رضي الله عنه وارضاه الصحابي الجليل عمر بن الخطاب
الله يجزاك كل خير على طرحك الراقي والمفيد
دمتتِ برضى الرحمن










آخر مواضيعي

0 ما ينلام من حبك وأفنى العمر في قربك
0 حديقة مصنوعة من الصلصال
0 أحب الحياة وأهابها
0 نبض قلوب افترقت
0 اخاف ابوح ويخون الصمت منطوقي
0 على ضفاف الجنة سينسى كل ذي هم همه
0 قصص ولوحات نبوية رائعة
0 الأم وأبناءها
0 ♥ ¸ وكلٌ آلتهِآنيٌ بحضورِكَ تشرٌقُ لبىٌ آلشرٌوْق لُآ تُوآجدِتيٌ (قلبي يحبك)♥
0 لو إضحك شوي يمتلي جوف السماء ضي


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ولد نعمه تكبر ع مخلوق من مخلوقات الله شف كيف ادبه الله غرآم آطفال قصص - قصص قصيره - روايات - قصص واقعية - روايات طويلة 1 20 - 1 - 2012 01:09 PM
امي اعيدني برحمك ولا أرغب حينها بشئ ثاني نـﮱـؤٍجـﮱـآ شعر - قصائد - قصايد صوتيه - همس القوافي - قصائد الشعراء 1 12 - 1 - 2012 02:01 PM
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم Riita Des حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 2 9 - 12 - 2011 07:41 PM
حقوق الخدم في سنة رسول الله ، صل الله عليه وسلم همس المشاعر حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 2 29 - 10 - 2011 11:36 PM
ماتت زوجته وآحيآء الله طفله بزوجته الميته سبحآن الله محمد الحربي قصص - قصص قصيره - روايات - قصص واقعية - روايات طويلة 0 26 - 8 - 2011 07:23 AM


الساعة الآن 10:14 PM.


المواضيع المكتوبة في منتديات خجلي لاتعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها

Security team

تصميم دكتور ويب سايت


سعودي كول