متابعين خجلي على تويتر

متابعين خجلي على الفيسبوك

 


العودة   منتديات خجلي > الاسلام - حياة الرسول - صوتيات -مرئيات > مواضيع اسلاميه - فقة - عقيدة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 1 - 5 - 2012, 10:52 AM   #1

همس المشاعر
• مراقبه عامه •
37 الغفله عن شكر النعم





لفضيلة الشيخ / صالح بن عبدالله بن حميد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن الشكرُ عبادة عظيمةٌ وخلُق كريم، الشكر نِصف الإيمان، والصَّبر نِصفه الثاني. الشكر من شُعَب

الإيمان الجامعة؛ وذلكم أنَّ كثيرًا من شعَبِ الإيمان مردُّها إلى حقيقةِ الشّكر أو آثارِه أو مظاهِرِه، بل إنَّ الصبرَ والشكر
يتقاسمَان الشعبَ كلَّها، وفي التنزيل العزيز: إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور {إبراهيم:5}.
لقد أمَرَ الله بالشّكر ونهى عن ضدِّه: وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ {البقرة:152}، وأثنى علَى أهلِه، ووصَفَ به خواصَّ

خلقه، وجعَلَه غايةَ خلقِه وأمرِه، ووعَد أهلَه بأحسن جزائِه، وجعله سببًا للمزيدِ من فضلِه وحَارسًا وحافظًا لنعمَتِه، وأخبر
أنّ أهلَه هم المنتفِعون بآياته، بل أخبر أنّ أهلَه هم القليلون مِن عبادِه، واشتقَّ له اسمًا مِن أسمائه فسمّى نفسه
شاكِرًا وشكورًا، بل تفضَّل سبحانه وأنعَم فسمَّى الشاكرين مِن خلقه بهذين الاسمَين، فأعطاهم مِن وصفه وسمّاهم
باسمه، وحَسبُك بهذا محبّةً للشاكرين وفَضلاً ومنزلة.
وحقيقةُ الشكر الاعترافُ بالإحسان والفضلِ والنّعَم وذِكرُها والتحدُّث بها وصَرفها فيما يحبّ ربُّها ويرضَى واهبها. شُكرُ العبد

لربِّه بظهورِ أثَر نعمتِه عليه، فتظهَر في القلب إيمانًا واعترافًا وإِقرارًا، وتظهَر في اللسان حمدًا وثناء وتمجيدًا وتحدّثًا، وتظهَر
في الجوارح عبادةً وطاعة واستعمالاً في مَراضي الله ومُباحاتِه.
إذا ما امتَلأ القلبُ شُكرًا واعتِرافًا ورَصدًا للنّعَم ظهر ذلك نطقًا ولهجًا بذكر المحامِد، وعليكم أن تتأمَّلوا كم جاءَ في السنة

من أذكارِ الشكر والحمد والثناءِ على الله ربِّ العالمين في أحوالِ العبدِ كلِّها؛ يَقظَةً ومَناما، وأكلاً وشُربًا ولبسًا، ودخولاً
وخروجًا وركوبًا، وحَضرًا وسَفرًا، بل في أحوال العبد كلِّها أفعالاً وأقوالاً.
استعرِضوا على سبيلِ المثالِ: أوّلَ ما يستيقِظُ العبدُ من منامِه يبادر بهذا الذّكر الجميل الرقيق معلِنًا الاعترافَ بالفضل والنّعمة والشّكر للمنعِم المتفضّل قائلاً: الحمد لله الذي عافاني في جسدِي وردَّ عليَّ روحي وأذِن لي بذكرِه، ويقول: اللّهمّ ما أصبح بي من نِعمة أو بأحدٍ مِن خلقك فمنك وحدَك لا شريكَ لك فلَك الحمد ولك الشكر، في أذكارٍ رقيقة إيمانية كثيرةٍ من أذكار الصباح والمساء والأكلِ والشرب والدخول والخروج والسفرِ والإقامة، يختِمها إذا أوى إلى فراشه بقوله: الحمدُ لله الذي أطعَمَنا وسَقانا وكَفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا ومؤوِي، سبحانك ربَّنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيتَ على نفسِك، نسألك أن تعينَنا على ذكرِك وشكرِك وحسن عبادتك.
تُعرَف النّعَم بدَوامها، وتعرَف بزوالها، وتُعرف بمقارَنَتها بنظيراتها، وتعرَف بمزيدِ التفكّر فيها، كما تعرَف بتوافرِها وعظيمِ الانتفاع بها، ولكن مَع الأسف كلِّ الأسف أنَّ الغفلةَ عن هذه النّعَم بل عن المنعِمِ بها سِمَة أكثرِ البشَر، وقَليلٌ من عبادِ الله الشاكرون.
إنَّ نِعَم الله تحيطُ بالعبادِ مِن كلِّ جانب ومن كلّ جِهة؛ مِن فوقهم ومن تحتِ أرجلِهم وعن أيمانهم وعَن شمائِلهم، وكثرتُها ومظاهِر آثارِها لا تقَع تحت حَصرٍ؛ في البرّ والبحر والأرض والسّماء والنّفس والناس، ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون {الأعراف:10}، قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون {الملك:23}، والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون {النحل:80-83}.
عبادَ الله، وأهلُ هذا الزمان أحدَث الله لهم من النّعَم وزاد لهم في الفضل وكاثر عليهم من الخيراتِ ما لم يكن في السابِقين من أسلافهم، جُمِعت لهم النّعَمُ السابقة والنّعَم الحاضِرة، وما تأتي به المكتَشفات والمختَرعات والعلوم والمعارِف أعظمُ وأكبر في شؤون دنياهم كلِّها؛ عِلمًا واقتصادًا وفِكرًا وإنتاجًا وكَسبًا واحتِرافًا ونَقلاً واتِّصالاً وطِبًّا وعِلاجًا، نَباتًا وحَيوانًا، في المأكلِ والمشرب والملبَس والمسكَن والمركَب، فتحٌ في العلومِ والمعارف والآلاتِ والأدوات، تحسَّن بها أسبابُ المعاش، ومع كلِّ هذا لا تجِد أكثرَهم شاكرين، فَرِحين بما عِندهم من العِلم.
يجدُر بالعبد أن ينظُر ويتفكَّر في أسباب التَّقصير في الشّكرِ والدّخول في دائرةِ كُفران النّعَم والغفلةِ عنها وعدَم الإحساس بها واستحضارِ وجودها والنّظر في أثرِها، فكثيرٌ مِنَ النّعَم لا يعرِفها الإنسان إلاّ حين يفقِدها كالمصباح لا تعرِف فَضلَه إلاَّ حين ينطفِئ؛ ومِن أجلِ هذا فإنَّ رصدَ النّعَم وبذلَ الجُهد في تعدَادها والإحاطة بما يمكِن الإحاطةُ به منها ممّا يبعِد عن الغفلةِ والنكران، فيَعتَبِر بما عَرَف وأحصَى؛ ليكتَشِف كثرَتَها والعَجزَ عن الإحاطةِ بها وإحصائِها، وربُّنا سبحانه عدَّد علينا جملةً من نِعَمه في موضعين من كتابه ثمّ قال: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها {إبراهيم:34، النحل:18}، ممّا ينبِّه أنَّ علينا أن نبذُلَ ما نستطيع لتذكُّرِ نعمةِ ربّنا؛ لعلَّنا نقوم بما نقدر عليه من الشّكر والبُعد عن الغفلةِ والنّكرانِ.


وانظروا رَحمكم الله في بعضِ التأمُّلات، فلو تأمَّل العبدُ في نعمةِ الإيمان وآثارِه لانتقَل إلى الأمنِ والسّكينة والبركَةِ والرّاحة والرِّضا والصّلاح، ولو تأمَّل في نعمةِ الصّحة وتشعُّبها وآثارها لانتقل إلى نِعمٍ لا حصرَ لها من سلامةِ الجوارح والعقلِ والقوَى والحركة والمشي والعمَل والأكل والشرب والنّومِ والتعلُّم، ولو كان سقيمًا لتكدَّر عليه ذلك كلُّه وأكثر منه.
ومِن أسباب الغفلةِ عن الشكر نِسبةُ النّعمة إلى غيرِ مُورِدها والمنعِمِ بها، فتَرَاه ينسِبها إلى نفسه: إنما أوتيته على علم عندي {القصص:78} وبسبب جِدِّي واجتهادِي وكفاءَتي وصبرِي وكِفاحِي، أو ينسِبها إلى أسبابِها وينسَى مسبِّبَها وربَّها، وما بكم من نعمة فمن الله {النحل:53}. غَفَلوا فضَلّوا، وظنّوا أنَّ العلومَ والمهارات والآلاتِ هي الموجِدة والمحدِثة؛ ممّا أدَّى إلى قسوةٍ وغفلة، بل أدَّى إلى نُشوبِ صراعاتٍ وحروب. غاب عن الغافِلين أنهم وما يملِكون وما يعلَمون وما يعمَلون كلُّهم لله ومِنَ الله وبالله وحدَه لا شريكَ له، لا يملِكون ضرًّا ولا نفعًا، ولا يملكون موتًا ولا حياةً ولا نشورًا، قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين {الملك:30}، وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض {القصص:77}. والأسبابُ لا يُنكَر أثرُها ولا الأخذُ بها، ولكنّ المنكورَ الغفلةُ عن ربِّ الأرباب ومسبِّب الأسبابِ لا إلهَ إلا هو.
يا عبدَ الله، ومما يضعِف الشكرَ ويورِث القسوةَ والغفلة والجفاءَ أن يُبتلَى العبدُ بالنظر إلى ما عند غَيره وينسَى ما عندَه أو يحتَقِرُ ما عنده ويتقالُّه، ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض {النساء:32}، وفي الحديث: "انظُروا إلى من هو أسفَل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فَوقَكم؛ فهو أجدَر أن لا تزدَروا نعمةَ الله عليكم"{2}. فحقٌّ على العبدِ أن يشتغلَ وينصرف إلى ما أعطاه الله، بل إلى مَا ابتلاه الله به منَ النّعَم والفَضل، هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر {النمل:40}، ثم لتسألن يومئذ عن النَّعِيمِ {التكاثر:8}، ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات {المائدة:48}.
ألا فاتَّقوا الله رحمكم الله، واختبروا أنفسَكم، واعملوا واشكروا وافعَلوا الخيرَ وأروا الله من أنفسِكم خيرًا.
قال تعالى: الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار {إبراهيم:32-34}.
إن من آثار الشكر امتلاء القلب بالإيمان والرضا بالله سبحانه والثقة فيما عنده والشعور بالحياة الطيبة وسلامة القلب من الغل والحسد وضيق الصدر والبعد عن الاشتغال بعيوب الناس والتطلع إلى ما عندهم وما في أيديهم، ناهيكم بالشعور بالعزة والقناعة والكفاية والسلامة من الطمع وذل الحرص، ومن ثم تظهر الآثار في القبول عند الناس وحبهم ومعرفة الدنيا وقدرها ومنزلتها، بل يترقى الحال بالعبد الشكور إلى بلوغ اليقين بالله والرضا بأقداره في رزقه وحكمه وحكمته وتفاوت الناس في أعمالهم وكسوبهم، بل تتجلى حكمة الله البالغة في أنه لم يجعل مكاسب الناس وأعمالهم خاضعة لمقاييس البشر في ذكائهم وعلومهم وسعيهم.
سبحانك ربنا وبحمدك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

(1) أخرجه البخاري في الإيمان (38)، ومسلم في صلاة المسافرين (760) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري في الرقاق (6490)، ومسلم في الزهد والرقائق (2963) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه



~













آخر مواضيعي

0 شرف المؤمن قيامه بالليل ، محاضرات
0 حدثتني مرآتي وقالت .
0 مواقع بكل اللغات يسرد سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
0 كولكشن جميل
0 لا تغضب .. وصية جامعة وإعجاز نبوي
0 شواطي بحارها الآمان
0 وصول عباءة طيحني وسكيني للأسواق السعودية ، صور عبايات سكيني ، صور عبايات طيحني
0 أفضل أوقات سماع الأغاني و الموسيقى
0 أعظم خير أضعناه
0 طرق السجود الصحيحه - بالصور


  رد مع اقتباس
قديم 2 - 5 - 2012, 02:59 AM   #4

قلبي يحبك
• مشرفة قسم عالم بنات حواء •
افتراضي رد: الغفله عن شكر النعم



******الحمد لله والشكر له على نعمه
همس المشاعر أحسنتي غاليتنا
الطرح لقد رااق لي كثييراا
جزاااك الله الفردووس الاعلى
وحفظك البااري ورعاااك ******










آخر مواضيعي

0 ما الفرق بين الحمد لله والشكر لله
0 لم أتنفس كهذه الليلة
0 صوره تطلع منها ريحه حلوه
0 شخصيتك مذكورة في القرآن
0 لعبة الصفات فيك او مو فيك
0 معالم واثار ( اليوم الثاني )
0 انتبهي من هذه المكونات عند شراء مستحضرات التجميل
0 اشد ساعات الندم على الانسان
0 اسماء الفائزين في مسابقة ( معالم وآثار )
0 يعجبني المووت ؟


  رد مع اقتباس
قديم 2 - 5 - 2012, 03:37 PM   #5

رماد الورد
• مشرفة قسم عالم بنات حواء •
افتراضي رد: الغفله عن شكر النعم



الحمدلله على النعم
واللهم لاتجعلنا من الغافليين عن شكررك
الله يسععدك اخيتي همس
في الداررين مووفقه يالغاليية
على هالافااداات ربي يجعله في موازين حسناتك










آخر مواضيعي

0 حتى القمر في طلته يشبهك
0 أخطأت كثيرا
0 اللآليء والدرر
0 رائحة رمضان تفوح بالآفق
0 قلب جديد لمن يريد
0 ♥ ¸ وكلٌ آلتهِآنيٌ بحضورِكَ تشرٌقُ لبىٌ آلشرٌوْق لُآ تُوآجدِتيٌ (قلبي يحبك)♥
0 افتح الباب وادخل ثم اخرج
0 تبليغ عن مشاركة بواسطة رماد الورد
0 لبيه يا شوقن لاجلك دعاني
0 جرح الفقد من يداويه


  رد مع اقتباس
قديم 2 - 5 - 2012, 05:40 PM   #6

بنت البحر
• مشرفة قسم العامة •
افتراضي رد: الغفله عن شكر النعم



كم هي كثيره نعم ربي ولاتحصى وكم هي عظيمه وطيبه
ياترى هل شكرنا ربنا ام نمنا على فراش الغفله
(قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ )
لك الحمد والشكر ربي على كل النعم لك الحمد ربي يامن رزقتني وجعلتني من المسلمين
همس المشاعر ربي يجزيك الفردوس طرح مفيد للغايه مشكوره










آخر مواضيعي

0 مسافرون على قطار الالم
0 الصدق مع الله
0 الكهف الرخامي
0 ثلاثيات
0 خمس رسائل الى أمي
0 الشرور الأربعة المذكورة في سورة الفلق
0 اشوف بك لا اقبلت هيبة مماليك
0 وآصير اشوفك كل ما شفت مخلوق
0 ابراج الكلام
0 يالمدينه ليه انتي حزينه


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البدء باليمنى عند لبس النعل وباليسرى عند الخلع همس المشاعر حياة - صفات - اخلاق - اقوال - رسول الامه 5 27 - 12 - 2011 10:07 PM


الساعة الآن 04:08 PM.


المواضيع المكتوبة في منتديات خجلي لاتعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها

Security team

تصميم دكتور ويب سايت